الجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافيةgis

الجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافيةgis
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 نظم المعلومات الجغرافية (GIS) ومراكز الصحة العامة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد-جهاد
عضو فعال ونشيط
عضو فعال ونشيط


عدد المساهمات: 6
تاريخ التسجيل: 29/01/2010
العمر: 41

مُساهمةموضوع: نظم المعلومات الجغرافية (GIS) ومراكز الصحة العامة   الجمعة يناير 29, 2010 6:39 pm

الفصل الأول
نظم المعلومات الجغرافية (GIS) ومراكز الصحة العامة



تمهيد:

ما أن دخلت التكنولوجيا الحديثة حتى امتدت تقنياتها إلى جوانب العلوم على اختلاف اتجاهاتها، وأخذ الإنسان بأفكاره يواكب عصرنة اليوم التي ما انفكت ترفدنا بالجديد ، ومن التقنيات الحديثة التي عاصرها الإنسان تلك التي ارتبطت بحياته العملية بغية التطور والحداثة ، وهو ما يسمى بنظم المعلومات الجغرافية(GIS)وهياختصاراً. (Geographic Information System)

يتطرق هذا الفصل إلى بعض المفاهيم العامة عن نظم المعلومات الجغرافية ودورها فيعملية التخطيط للخدمات الصحية ، ومفهوم مراكز الصحة العامة ، واهم واجباتها ، ويخلص الفصل إلى معايير تخطيط وكفاءة مراكز الصحة العامة ، لمعرفة كفاءة التوزيع المكاني والأداء الوظيفي لمراكز الصحة العامة في مدينة الفلوجة .

1- 1- نظم المعلومات الجغرافية GIS))

ساهمت تقنية المعلومات في عالمنا اليوم بسرعة تبادل المعلومات المكانية على اختلاف أنواعها ، وبزغت التقنية الرقمية في مجالات الجغرافية وهو ما يعرف بنظم المعلومات الجغرافية (GIS) التي أصبح لها دوراً فاعلاً في الإسراع بعملية التنمية المكانية لمختلف الأنشطة الحياتية ، كما أسهمت في تطور قواعد المعلومات الجغرافية وإمكانية خزنها وتصنيفها ومعالجتها واسترجاعها وقت ما نشاء(1).

1- 1- 1- مفهوم نظم المعلومات الجغرافية GIS

نظراً لتعدد تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية (GIS) وأهدافها، لم يتأتَ تعريفٌ واضحٌ ودقيق لماهيّة هذه النظم ،وقد أوردت العديد من الدراسات والأبحاث جملة من التعريفات العلمية والفنية لمفهوم نظم المعلومات الجغرافية (GIS) ، والتي أصبحت بدورها معرّفات تقليدية لدى كثير من الباحثين والمختصين ،لذا سنتطرق هنا بشكل مختصر إلى بعض المفاهيم التي وردت في المصادر العلمية،اذ تعرف بأنها تقنية حديثة يستخدمها الكثير من الأفراد والمؤسسات الخدمية في جمع ومعالجة وتحليل المعلومات المكانية وعرضها على شكل جداول أو خرائط موضوعية (Thematic Map) للعديد من التطبيقات التي تتميز بالجودة العالية ، وسهولة الإدراك البصري لها سواء على شاشة الحاسب الآلي أو على الورق البياني(2).





وفي تعريف آخر ، إنها أداة لتحليل علوم الأرض ، وهي الأجهزة والبرامج الحاسوبية التي تستعمل لتخزين وإدارة المعلومات واسترجاعها ، بغية إعداد الخرائط والمعلومات المكانية في عرض متعدد للطبقات (Layers) فضلاً عن تحليل المعلومات وتفسيرها وتهيئتها بشكل سليم بما يوفر سرعة العمل ودقته (1) ،أو هي عبارة عن علم لجمع وإدخال ومعالجة وتحليل وعرض المعلومات الجغرافية الوصفية والمكانية لأهداف محددة(2).

وفي تعريف شركة الإدريسي(IDRISI) المنتجة لبرمجيات نظم المعلومات الجغرافية (GIS)بأنه وسيلة فعالة للقيام بتحليل البيانات المكانية على أساس جغرافي ومن أهم عمليات(GIS) السؤال والقدرة على البحث عن خصائص الطبقات(Layers) ، وتحليل قاعدة المعلومات ، والاستفسار (Queries) عن الظواهر الجغرافية في تقارير أو إحصاءات عن ملامح المكان والزمان (3).

و ُتعرّف نظم المعلومات الجغرافية (GIS) بأنها مجموعة من التقنيات المستخدمة لانجاز أهدافاً محددة ، وأهمها الاستفسار عن المعالم الجغرافية الموجودة على سطح الأرض ، فيتم عرض سماتها من قاعدة البيانات المرافقة لها (4) .

وجاء في تعريف آخر :بأنه علم لجمع المعلومات الجغرافية (المكانية والوصفية) وإدخالها ومعالجتها وتحليلها وإخراجها وإجراء التحليلات الإحصائية والمكانية ومن ثم عرضها على شاشة الحاسب الآلي أو على شكل خرائط أو تقارير أو أشكال بيانية ، وتسهم في الإجابة على تساؤلات عديدة كتحديد المواقع والقياسات(5) ، ولَعّل أكثر التعريفات استحساناً ، ما ذهب إليه دنجرموند (DANGERMOND) مؤسس شركة (ESRI) بأنه مجموعة من تطبيقات حاسوبية يمكن من خلالها خزن طبقات من البيانات الجغرافية وتحليلها وعرضها.

ومن ذلك نجد إجماع أبحاث عالمية على أنَّ نظم المعلومات الجغرافية (GIS) هي أدوات لجمع وتخزين ومعالجة البيانات المكانية، التي لها القدرة على تقديم كم من المعلومات في فترة قصيرة من الزمن، تستعمل لدعم قرارات إستراتيجية(6) . وُعرّفتْ في مجالٍ آخر ، بأنها تطبيقات حاسوبية لإعداد الدراسات المكانية الكترونيا لجمع المعلومات الجغرافية عن الظواهر الطبيعية والبشرية ونشاطات الإنسان التي يتم إعدادها من مصادر مختلفة (7) .



وبناء على ما آلت إليه وجهات النظر من مختلف الأفكار والرؤى عن مفهوم نظم المعلومات الجغرافية (GIS) ، يرى الباحث من منظور جغرافي أنها تقنية رقمية حديثة تسهم في إحداث تطور علمي في مختلف المجالات لاسيما في الدراسات الجغرافية ، كأداة لجمع المعلومات وخزنها ومعالجتها وتحليلها وعرضها بصور مختلفة حسب نوعية وهدف البحث، وتتعامل مع الخريطة بأسلوب ديناميكي حديث يتسم بالدقة والسلاسة في الحركة ، أي بمعنى أن المستخدم (جغرافي أو سواه) يتمكن من عرض المعالم الجغرافية بأسلوب متحرك (Dynamic map) ،وإنشاء قاعدة معلومات مكانية شاملة عن الظاهرة المراد دراستها.فضلاً عن خاصية الاستعلام المكاني والاستفسار عن البيانات الإحصائية والتحليل المكاني.

1-1-2- فوائد نظم المعلومات الجغرافية GIS

بدت مجالات العلوم الكمية في التكنولوجيا تشهد توسعاً بشكل ملفت للنظر، ومنجزات هذه التقنية اتسمت بخصائص جديدة فاقت أهمية ما شهده العالم خلال العقود الماضية، بمعنى تزايد معدل نمو العلوم والتقنية في عصرنا الحاضر(1).

لقد اكتسبت نظم المعلومات الجغرافية (GIS) صفة الأداة الفعالة في التخطيط واتخاذ القرار(2) ،وتنوعت فوائد استخداماتها في العديد من الاستخدامات التخطيطية والتنموية والتي أمكن إجمالها بالتالي:-

1- توفر رموز متعددة الأشكال والأحجام بتقنية عالية ، فضلاً عن السرعة في إعداد الخرائط الموضوعية.

2- إمكانية الحصول على معلومات حديثة متجددة عن العملية التخطيطية ،وتحديد الأبعاد على الخريطة كالطول والعرض والمساحة.

3- إمكانية تحليل ومعالجة كم كبير من البيانات للبحث عن الخصائص الجغرافية الموقعية والمساحية ،كالتجاور وتحديد نمط التوزيع المكاني.

4- تمنح مخرجات كارتوغرافية موضوعية تسهم في مساعدة متخذ القرار بدقة وسرعة لاستنطاق أجوبة عن أسئلة كثيرة(3) ، كالعدد والكثافة وتغيير المقياس والإحداثيات الجغرافية.

5- انجاز عمليات القياس والمطابقة للخطوط والأشكال على الخريطة وإخراج المعلومات المرئية ومشاهدتها على الشاشة فضلاً عن معالجة المعلومات التي تعتمد بدورها على كفاءة الأجهزة والبرامج المستخدمة ، وشكل رقم ( 1 ) يوضح لنا بعضاً من الفوائد التي تقدمها نظم المعلومات الجغرافية GIS.



6- تقوم باختزال زمن الإعداد ودقة المخرجات ، وتقليص حجم الإنفاق والكلفة مما يوفر موارد مالية وفيرة .

7- يتعامل مع كافة النشاطات المختلفة التي لها علاقة بإدارة المعلومات واتخاذ أفضل القرارات(1).

8- توطيد العلاقة بين الجغرافيا والعلوم الأخرى كالاجتماع والتخطيط والاقتصاد والحاسوب.

9- تنفرد بقدرتها على تحليل المعلومات الكمية والوصفية معاً ، وفهم العمليات المكانية وعرضها بصور رقمية يمكن للقارئ التجول في محتوياتها والاستفسار عن بياناتها ، وهذا بدوره مؤشرا واضح على استيعاب الجغرافيا للتكنولوجيا المتقدمة ، وتحسين العلاقات بين المؤسسات الخدمية واتخاذ القرارات الصحيحة وإدارة الموارد الطبيعية والبشرية والمرافق العامة ، لمعالجة المشكلات التي تعاني منها المدينة(2) ،




(1) ناصر بن محمد بن سلمي، تقنية نظم المعلومات من تحديات الألفية الجديدة ،مجلة كلية الآداب ،جامعة الملك عبد العزيز،2008،ص3.


(2)A.N.Esri,white paper, Cartography capabilitilies trends,NY.S1.CA.june,2004,p.13 .


(1)D.A.Hastings, The GIS.GRASS..U.SN.G.C,Boulder.co,USA,2008,P.13.


(2) ضياء علي عبد ، خرائط الكادسترو العراقية في نظم المعلومات الجغرافية ، وزارة الزراعة الهيأة العامة للأراضي الزراعية ، قسم الأمور الفنية ، بحث القي في ورشة عمل ، بغداد ، 2007،ص 6.


(3) Clark's. the GIS for geography, Lark Uinversity,main treet,orceter.A,2008,P.23.


(4) محمد عبد الله الموالي،الخرائط والمساحة ، مكتبة المجتمع العربي للنشر والتوزيع، ط1،عمان، 2005، ص129.


(5) محمد عبد الرحيم الرجال و ابراهيم عبد الرحيم ، نظم المعلومات الجغرافية ، مكتبة دار المعرفة ، ط1، القاهرة، 2008 ، ص 5.


(6)J.N.Kinuthia et.al.wildlife, GIS spatial analysis and visualization in masa Mara ,University of Nairobi ,Kenya,2008,p.2.


(7) محسن عبد الصاحب المظفر ، تقنيات البحث المكاني وتحليلاته ، دار صفاء للنشر والتوزيع ، ط1،عمان، 2007 ، ص 119.


(1) فؤاد زكريا ، التفكير العلمي ، سلسلة عالم المعرفة ، العدد 3 ،الكويت ، 1978،ص 148.


(2) خالد بن مسلم ،التطبيقات العملية لنظم المعلومات الجغرافية ، المجلة الجغرافية العربية ، العدد 4 ، القاهرة ، 2007،ص 389.


(3) صبري فارس الهيتي ، الفكر الجغرافي نشأته ومناهجه، دار صفاء للنشر والتوزيع ، ط1 ،عمان ، 2007 ، ص 160.


(1) عصام الدين محمد علي ، تأثير نظم المعلومات على الإدارة الحكومية في ظل الثورة الرقمية ، أبحاث المؤتمر المعماري الدولي السادس ، جامعة أسيوط ، 2005،ص2.


(2) خلف حسين الدليمي ، نظم المعلومات الجغرافية GIS أسس وتطبيقات ، دار صفاء للنشر والتوزيع ، ط1 ،عمان ، 2006 ، ص 19.

1- الأفراد (people) : يعد الأفراد أو العنصر البشري جزءاً أساسا في نظم المعلومات الجغرافية ، ويشمل الفنيين والمختصين والمبرمجين والمهندسين والجغرافيين ، وتتطلب تطبيقاتها ملاكات بشرية مهنية ذات كفاءة عالية.

2- الأجهزة (Hardware) والبرامج (Software): وتتمثل في أجهزة الحاسب الآلي ، وهي متعددة على اختلاف أنواعها ومواصفاتها الفنية و البرامج التقنية التي توفر أساليباً لخزن ومعالجة وتحليل البيانات الجغرافية .

3- البيانات (Data) : وتعد من أهم مكونات نظم المعلومات الجغرافية (GIS) إذ تتعامل البيانات مع نوعين رئيسيين :(1)

أ – البيانات المكانية (Spatial Data) : وتتضمن معلومات عن موقع المعلم الجغرافي وشكله من مصادر مختلفة (صور جوية Arial photo ، وصور الأقمار الاصطناعية satellite image ، أو خرائط maps).

ب – البيانات الوصفية (Attributes Data) : وهي الخصائص الوصفية للمعالم الجغرافية كالجداول والإحصاءات أو الأشكال البيانية.

4- معالجة المعلومات (Procedure) : تكمن أهمية نظم المعلومات الجغرافية (GIS) في قدرتها على التحليلات المكانية والإحصائية كالتي تعتمد على عامل الزمان والمكان ، أو تحديد مواقع جديدة (مركز صحي أو مدرسة) ، وتخطيط المدن وفق أهداف محددة بحسب نوعية التطبيق (2) .



1-1- 4- برامج نظم المعلومات الجغرافية GIS

تعدَُ برامج نظم المعلومات الجغرافية(GIS) الأساس الذي تقوم عليه المدخلات وتحليلات النظم ،التي تتميز بكفاءة عالية من حيث التقنية المتطورة(1) ، ومن أبرزها : (MapInfo ) و (Geomedia ) و (IDIRIS) و (GRASS) .فضلاُ عن حزمة برامج (ArcGIS) والتي تتميز بقدرات ووظائف متقدمة بمستويات عالية ، وهي حزمة تحتوي على عدة برامج إضافية (Arc view-Arc Map-Arc Info ) وبنسخ متعددة وآخر إصداراتها حزمة برامج (Arcgis 9.3) ، وتقوم بوظائف أساسية لإدارة قواعد المعلومات الجغرافية ، وتشمل على موديلات مختلفة تتصف بوظائف متنوعة(2) . ينظر شكل رقم ( 3 ).




(1) الشبكة الدولية للمعلومات WWW.CAD&GIS.GPS.Magazin. 17-9-2008.


(2) سالم بن ناصر ، نظم المعلومات الجغرافية والتكامل الإقليمي ، أبحاث المؤتمر الإقليمي الأول لنظم المعلومات ، القاهرة ، 2002، ص 3 .


(1) وسام الدين محمد ، أساسيات نظم المعلومات الجغرافية (GIS) ،الرياض،2008، ص82.


(2) عاطف حافظ سلامة ، تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية في العمران الحضري ، كلية الآداب ، جامعة المنوفية ، القاهرة ، 2007،ص

1-1-5- الكارتوغرافيا و نظم المعلومات الجغرافية GIS

الخريطة هي الوسيلة الأساسية التي ترافق الجغرافي في عمله ،إذ يلجا إليها كونها أداة يوزع عليها المعلومات الجغرافية بطرق التمثيل (الكمية والنوعية) وتلك هي الحقيقة التي دعت الجغرافيين إلى القول بان الجغرافيا لاشيء سوى الخريطة "Geography is nothing but map"(1)

تقدم الكارتوغرافيا المحوسبة مهام تقنية تسهم في تمثيل التوزيعات الجغرافية بطرق حديثة ، فالمعلومات المكانية تتحدد بواسطة (النقاط والخطوط والمساحات) على أن يراعى في ذلك اختيار الأحجام والأشكال والألوان وهذا ما تقدمه الحداثة في الكارتوغرافيا مع تقنية نظم المعلومات الجغرافية ، فتطور الجغرافية المعاصرة بلغ مقدارا يفوق ما بلغه أي علم ، سواء بهدفه أو بطرائق تدريسه ،إذ تغيّرت نشأة الخرائط من واقع تطور ميدان العلوم وظهور الكومبيوتر وتقنية نظم المعلومات الجغرافية (GIS)(2).

ومع تقنية الخرائط الرقمية وتقادم الزمن ، اهتمت مراكز الأبحاث الجغرافية والشركات العالمية بأصول الكارتوغرافيا وتوظيفها في نظم المعلومات الجغرافية (GIS) التي اتسمت بخصائص فنية على غاية من التمثيل (الكمي والنوعي) لا سيما في خرائط التوزيعات(3).وتعتمد المهارة والطرق الفنية في إعداد الخرائط على ما تقدمه العلوم الأخرى من معلومات تكنولوجية ، وترسل بشكلها وإخراجها الفني وخزه للقارئ نحو مضمونها(4) ،وتتمتع خصائص الكارتوغرافيا بعرض أنماط التوقيع المكاني سواء أكانت (نقطاً أم خطوطاً أم مساحات)بأنواع مختلفة من المتغيرات البصرية ، وشكل رقم (4)، يوضح لنا عدداً من أنواع الرموز وطرق تمثيلها عند إعداد الخرائط باستخدام نظم المعلومات الجغرافية .




(1) يسري الجوهري ، الخرائط الجغرافية ، مكتبة الإشعاع للطباعة والنشر ،كلية الآداب ، جامعة المينيا ، مصر ، 1997 ، ص 10.


(2) M.J.kraak & F.J.Ormeling, cartography visualization of geospatial Data,2 nd,ed.London,uk,2003,p.34.


(3) جمال شعوان ، دروس في الخرائط الآلية ، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ، المغرب ، 2007، ص 3.


(4) هاشم يحي المصرف ، مبادئ علم الخرائط ،مطبعة الأديب البغدادية، بغداد ، 1982،ص 14.



3.

1-1- 6- دور نظم المعلومات الجغرافية( GIS) في التخطيط الصحي

حظيت دراسة الخدمات بعناية الجغرافيين ، نتيجة تزايد حاجات الإنسان لتلك الخدمات ، لاسيما بعد تطور التقنيات الحديثة المستخدمة في توفيرها ، ومع تقادم الزمن برزت الحاجة إلى الاهتمام بدراسة الخدمات كونها تتعلق بحياة الإنسان اليومية ، وتعد إحدى المعايير الأساسية لقياس تطور المجتمع من خلال نوعيتها وكميتها وكفاءتها(1) وتصنف الخدمات إلى نوعين رئيسين على وفق أسلوب تخطيطها :

1- خدمات مجتمعية أو اجتماعية : وتشمل خدمات التعليم والصحة والترفيه والخدمات الدينية، وهي خدمات مساحية تشغل حيزاً من ارض المدينة .

2- خدمات البنية التحتية : وتشمل خدمات الماء والكهرباء والصرف الصحي والطرق والهاتف ، والتي تأخذ شكلاً خطياً .

وتقاس الخدمات المجتمعية بمعيار المساحة ، إي إن لكل فرد نصيب منها بالمتر المربع (م2) وتكون على شكل أبنية خدمية تتوزع في أرجاء المدينة كجزء من نسيجها العمراني ، وتُعد عملية التوزيع المكاني من الجوانب التي تظهر مدى كفاءة الخدمات ، فالعدالة في التوزيع وانعدام المشكلات في الحصول عليها ، يعني إنها موزعة بشكل يخدم سكان الدولة أو الإقليم أو المدينة(2).و أثبتت التجارب الناجحة لعدد من الجغرافيين عند تناولهم لتخطيط الخدمات من خلال تطبيق نظم المعلومات الجغرافية GIS)) ، أنها تقنية جديرة باستخدامها في الأبحاث الجغرافية ، كدراسة (Peter.JTaylor1970) ، عندما درس نمط توزيع مكاتب البريد العامة في جزيرة انجلسي (Anglesey) ، ودراسة (Mulvihill,1979) في تناولها لتوزيع الخدمات الصحية ومدى ملائمة مواقعها المكانية لأحياء مدينة كواتيمالا(3) .

لقد غيّرت تقنية نظم المعلومات الجغرافية GIS)) نظرة الباحثين إلى البيانات المكانية ، فادى استخدامها إلى تطور إدارة المدن ونموها على مستويات مختلفة ، وتسهم في توفير معلومات شاملة عن مواقع الخدمات وتهيئة بدائل مخططة لضمان تحقيق درجة كفاءة الموجود منها ، فذلك يحقق حالة التوازن المكاني على ضوء الكثافة السكانية بحسب قطاعات المدينة ، إذ انتقلت جغرافية الخدمات إلى حقبة تقنية جديدة في مجال الأبحاث المكانية بفضل نظم المعلومات الجغرافية GIS)).








ويندرج مفهوم التخطيط كأسلوب أو منهج يهدف إلى دراسة الإمكانات والموارد المتوافرة في الإقليم أو الدولة أو المدينة ، على مختلف المستويات لتحقيق الأهداف خلال فترة زمنية معينة(1) وهو أداة تتميز بفاعليتها على استخدام الأساليب الفنية الحديثة ، التي تبنى على أساس التحليل وليس الحدس ، أما التخطيط الصحي:فيعّرف على انه أداة فعالة وأساسية لتبني الأسلوب العلمي الحديث في تطوير الخدمات الصحية ، وتهيئة الموارد واستغلالها بكفاءة عالية .

وتُشكل الخدمات الاجتماعية احد العناصر الأساسية للتطوير الاقتصادي وعملية التنمية الاجتماعية ، كزيادة كفاءة الخدمات الصحية والتعليمية وتكوين بيئة سكنية متطورة مما ينعكس على المزيد من التطور الاقتصادي(2)، وإنّ التكنولوجيا الحديثة متوافرة لتطوير تلبية الحاجات الأساسية ، فضلاً عن ذلك يتعين إدماج التخطيط الصحي ليكون فعالاً مع تخطيط التنمية الاجتماعية والاقتصادية (3) ، وقد كان لمؤتمر الجمعية التونسية لأنظمة المعلومات الجغرافية دوراً في هذا المجال حول الإمكانات والآفاق في ظل مجتمع المعرفة، عن دور التكنولوجيا الرقمية في الرُقي بمستوى الخدمات الصحية وخدمات البُنى الأساسية في بلدان الوطن العربي(4) ، كما حرصت محاور مؤتمر الاتحاد الجغرافي الدولي في دورته (31) المنعقدة في تونس(2008) حول بناء جغرافيا حديثة للمساهمة في بلورة مفاهيم جغرافية متطورة ومتجددة حول التخطيط للنظام الصحي، وقد دأبت منظمة الصحة العالمية في هذا الجانب على تطوير نظام خاص للخرائط الصحية (Health Maps) (5) في العديد من دول الشرق الأوسط لربط المعلومات الصحية والجغرافية ومحدداتها ، لإعداد خرائط صحية تعطي لصناع القرار بيانات رقمية تكفل الارتقاء بمستوى صحة الإنسان ، ويمكن الاستعانة بنظم المعلومات الجغرافية (GIS) في تأسيس نظام الصحة الالكترونية ، كإعداد السجلات الصحية الشاملة لاسيما للمراجعين والمرضى الراقدين ورصد الأمراض وتحديد انتشارها وفقاً للمناطق الجغرافية وتحديد مناطق الحرمان والتأثير وتحليل التوزيع المكاني(6).









وإنطلاقاً من مبدأ إدماج التخطيط الصحي ضمن التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، يمكن إيجاز وظائف نظم المعلومات الجغرافية (GIS)في الجانب الصحي سواء من حيث التخطيط أو الإدارة الصحية والكفاءة المكانية والوظيفية على النحو التالي :

1- إنشاء قاعدة بيانات جغرافية شاملة عن القطاع الصحي ومؤسساته .

2- تحديد مناطق الخدمة الصحية دون غيرها في الإقليم أو المنطقة.

3- تتبع الأمراض المكانية في مجال الصحة العامة.

4- إعداد خرائط موضوعية للمؤشرات الصحية لدعم اتخاذ القرارات.

5- تحديد مواقع المؤسسات الصحية (مراكز الصحة العامة ، مستشفيات ، عيادات) بحسب طبيعة توزيعها المكاني ضمن الدولة أو المدينة ، لبيان مدى كفاءتها.

6- تحديد نطاق تأثير كل مؤسسة صحية لتحديد تباين المؤسسات في مجال تقديم الخدمات ، وتحديد المؤسسات الأكثر نشاطا لزيادة دعمها بما يتلاءم وأعداد المراجعين.



1-2- الصحة العامة والخدمات الصحية

1-2-1- مفهوم الصحة العامة (Public Health) :

جرت محاولات عديد لبيان تعريف الصحة العامة ضمن إطارها الحديث ، وكان من بينها تعريف وينسلو(Winslow) بأنها : علم الوقاية من المرض ، وترفيه الصحة من خلال جهود مشتركة للمجتمع ، لضمان صحة البيئة ومكافحة الأمراض وتنظيم خدمات الطب والتمريض والعلاج وتطوير الحياة الاجتماعية(1) .ويندرج مفهوم آخر للصحة العامة لتخرج من إطارها الضيق إلى حماية البيئة والصرف الصحي ومعالجة المياه ، والملوثات التي تهدد حياة الإنسان ، وبالتالي ينبغي وضع مقاييس للوقاية من الأمراض وأخطار الإصابة لتحسين الصحة العامة. كما عرّفها دونابدنان على أنها الحاجة إلى الصحة كونها ناجمة عن اضطراب في صحة الإنسان وحياته مما يتطلب رعاية طبية ، أي عند وجود معاناة صحية ينبغي علينا الإسراع إلى تخفيفها(2) .وفي تعريف لمنظمة الصحة العالمية : (أن الصحة حالة من الكفاية البدنية والعقلية والاجتماعية ، وليست مجرد عجز أو خلو من الأمراض)(3). ومن منظور وزارة الصحة العراقية ، إن الصحة العامة ( توفرالتامين الصحي للمجتمع ، لضمان تقليل معدلات المراضة وحجم الوفيات ، واستدامة المجتمع ، وتحسين كفاءته ، وتزويد السكان بالخدمة بأفضل كمية ونوعية من خلال المؤسسات الصحية)(4). وتذهب رؤية الباحث إلى أن الصحة العامة هي مطلب أساس لحاجات الإنسان ينبغي توافرها بشكل سليم بما يتوافق والتخطيط الصحي وفق معايير محددة لضمان الرعاية الصحية للمجتمع.



1-2-2- الخدمات الصحية (Sanitary Services) :

وتعني كافة الخدمات المقدمة للوقاية من أخطار الأمراض وما يعتري ذلك من متطلبات إدارية وفنية وطبية تساهم في الوقاية من المرض ، وان المؤسسات الصحية على اختلاف أنواعها ، كالمراكز الصحية والعيادات الخاصة ، والمستشفيات هي المسئولة عن تلك الخدمات(1) ،وللرعاية الصحية وتحسين المستوى الصحي بالغ الأثر ، كونه يشكل عاملاً محدداً لنسبة الوفيات في المجتمع فإنّحسار الأمراض والأوبئة يزيد من استقرار معدلات المواليد ، مما ينعكس بالتالي على الظروف الاقتصادية والاجتماعية ، وذلك دليل على ضرورة المُضيّ قُدماً في تحسين أداء الخدمات الصحية(2)

وعُدّت الخدمات الصحية من الدراسات المهمة في جغرافية الخدمات، إذ تأتي على جانب من الأهمية في الأبحاث المكانية والحضرية ، ووردت ضمن تصنيف الخدمات الاجتماعية من حيث عددها وأنواعها وتوزيعها الجغرافي في لائحة استخدام الأرض الحضرية لتصنيف المعهد الدولي الهولندي (ITG) ، وفي نظام التصنيف الموحد جاءت تحت بند (الخدمات) ، وورد ذكرها لأهميتها بالفقرة (160) في بند الخدمات المؤسسية (التعليمية والصحية والترفيهية) بحسب تصنيف هيئة المساحة الأمريكية(3) ،وقد وضع عدد من القائمين على دراسة الخدمات الصحية عدة مؤشرات عبرّت بدورها عن جودة الخدمة (Service Quality Models) وأهمها(4) :

1- تقديم الخدمة على مدار الساعة والوثوق فيها .

2- الاستجابة السريعة للخدمة لاسيما في الحالات الطارئة.

3-الكفاية والمعرفة التي يتمتع بها مقدم الخدمة وسهولة الحصول على الخدمة.

4-المصداقية والثقة في مقدم الخدمة.

1- التطور التكنولوجي في استخدام الخدمة (كالأجهزة والأدوات).

1-2-3- النظام الصحي : (Health System):

جاء تعريف النظام الصحي ضمن أدبيات منظمة الصحة العالمية ، على انه مجموعة من العناصر المترابطة ، تساهم في علاقاتها بتحقيق الصحة في البيوت والمؤسسات التعليمية والمحلات العامة ،والبيئة العمرانية والاجتماعية وقطاع الصحة ، ان الهدف الأساس للنظام الصحي هو تحقيق تحسين الصحة لبلوغ أفضل مستوى يتمتع بالجودة العالية والعدالة في حصول السكان علــــى خدمات الرعاية الصحية ، مع الحد من الفوارق بين الأفراد(5).



ويتألف النظام الصحي من مستويات متعددة ، بدءاً من المستوى الأول الذي يقدم خدمات الرعاية الصحية الأولية ، والمستوى الثاني ، الذي يوفر الدعم المتخصص للخدمات ، ومستويات أخرى تقوم على مبدأ التنسيق في ميدان العمل الصحي وتقديم التعاون الفني(1) .



1-2- 4- مراكز الصحة العامة * (Public Health Centers )

تصنف مراكز الصحة العامة ضمن المؤسسات الصحية الصغيرة في المدينة التي تقدم خدماتها إلى جانب المستشفيات ، فضلاً عن تعاملها مع حالات المرضى البسيطة أو الطارئة ، وتضم المراكز الرئيسة والفرعية وتقدم خدمات علاجية عامة، لجميع أفراد المجتمع بهدف الارتقاء بالمستوى الصحي بدءاً من مرحلة الطفولة وانتهاءاً بالمراحل المتأخرة(2).

ويندرج تحت هذا العنوان المراكز الرئيسية والفرعية والمتخصصة والعامة وان حجم خدمات هذه المؤسسات يكون محدودا بسبب طبيعة تعاملها مع الحالات المرضية العامة والبسيطة، أما الحالات الصعبة والمعقدة فإنها تحال إلى المؤسسات الصحية الكبيرة ،إنّ كل مركز صحي من هذه المراكز يؤدي عملاً طبياً على وفق تخصصه ،وهي صغيرة في الملاك الوظيفي لكنها أكثر تماساً مع السكان لوجودها في وسط مراكز مهمة في الأحياء السكنية (3).

وفي جانب آخر لمفهوم الرعاية الصحية التي تقدمها هذه المراكز ، هي مجموعة من المبادئ والأسس التي تؤدي إلى تحسين مستوى صحة السكان ، وتحقيق العدالة والكفاءة في استخدام الموارد الصحية المتاحة ، وهي شمولية في مداها كتحسين الصحة والحد من تفشي الأوبئة وتحسين أداء النظام الصحي(4).وطبقاً لتعريف (المآتا)** فإنّ مفهوم الرعاية الصحية الأساسية ينبغي توافرها للأفراد بشكل كامل ، مما يحقق إستراتيجية النظام الصحي كمبدأ أساس لضمان الصحة للجميع(5) .وتبنى العراق نظام الرعاية الصحية منذ إعلان (المآتا) واعتبرها الطريق السليم لضمان مستوى مقبولاً مستقبلاً ،وتم تعميمه في عموم المحافظات بتحديد منطقة الخدمة للمركز الصحي جغرافياً ، مما يسهل تحديد أهداف معززة بالأرقام بحسب الرقعة الجغرافية (6) .



وتنتشر مؤسسات مراكز الصحة العامة على نطاق واسع في الدولة أو المدينة ، لتوفير جميع الخدمات الصحية للسكان من غير مشاكل ، وتتمثل الخدمات التي تقدمها في:(1)

1- إجراء الإسعافات الأولية الطارئة.

2- تقديم خدمات التطعيم (اللقاحات).

3- معالجة الأمراض البسيطة وإحالة الخطرة منها إلى المستشفى.

4- تقديم خدمات رعاية الأمومة والطفولة والرقابة الصحية والصحة المدرسية والتثقيف الصحي.

وتنتشر تلك المراكز في المناطق الحضرية والريفية وفقاً لمعايير قياسية يراعى فيها كثافة السكان وكفاءة الملاكات الطبية والفنية ، ويطلق عليها في بعض الدول (مراكز صحة المجتمع) لتوفيرها اللقاحات الدورية للأمراض وأدوية ومتابعة الشؤون الصحية وعقد الندوات وإصدار النشرات التثقيفية عن الوقاية الصحية(2).

واتضح من خلال البحث أن مراكز الصحة العامة في منطقة الدراسة ، وفقاً لهيكلية النظام الصحي تقدم الخدمات المجتمعية كالتطعيم ،ورعاية الأمومة والطفولة، والصحة المدرسية والرقابة الصحية وتوفير الأدوية وأجهزة الأشعة والتحليل وصالات الولادة ، وذلك لعدم وجود مراكز متخصصة في المنطقة ، غير أن معظم الخدمات غير متوفرة(3) .



1-2-4-1- مراكز الصحة العامة:

تشمل الخدمات الصحية التي تقدمها مراكز الصحة العامة على الرعاية الشاملة ، كالتوعية الصحية وسلامة المياه والرقابة الصحية والبيئية ، وتحسين شبكات الصرف الصحي والوقاية من الأمراض السارية وعوامل الحضر على الصحة (4) . وتقدم خدمات مراكز الصحة العامة لسكان وفقاً للرقعة الجغرافية بغية تلبية الحاجات الأساسية ، وتشمل مهامها بالاتي:(5) :

1- رعاية الأسرة.

2- الحد من انتشار الأمراض الانتقالية والسيطرة على الأوبئة

3- تعزيز التغذية الصحية بمشاركة المجتمع.

4- الرقابة والتوعية الصحية.

1-2-4- 2- نظام المنطقة الصحية (Catchment Areas)

يتكون نظام المنطقة الصحية من العناصر الأساسية التي سبق ذكرها ، وتهدف إلى تقديم الخدمات الصحية للمحلات السكنية ومواقع المدارس والمجتمع ضمن الرقعة الجغرافية ، وذلك من خلال علاقات ترابطية مع مختلف شرائح المجتمع، ويتم تقديم تلك الخدمات عن طريق مراكز



الصحة العامة لمختلف الفئات العمرية من السكان، واهم مكونات المنطقة الصحية هي (الأسرة) بهدف تحسين الحالة الصحية لها وزيادة ثقافتها ، فضلاً عن دور المجتمع من خلال مشاركته في اتخاذ القرار وحل المشكلات الصحية.وقد تبنت وزارة الصحة العراقية نظام المنطقة الصحية بعد إعلان (المآتا) ، وتم تطبيق أول تجربة لشمولية المنطقة الجغرافية للمركز الصحي في قضاء المحمودية عام (1987) كمشروع لتقديم خدمات الرعاية الصحية ،وفي عام (1996) تم تنفيذ المشروع في جميع أقضية محافظات القطر(1).



1-2-4-4- الهيكل التنظيمي والقياسي لمراكز الصحة العامة :

نجد من الضرورة في هذا الجانب أن نسلط الضوء على الهيكل التنظيمي لمراكز الصحة العامة الذي تم وضعه من قبل الجهات التخطيطية الصحية والمتمثلة بوزارة الصحة العراقية ، حيث وضعت دائرة التخطيط وتنمية الموارد أُسس الهيكل التنظيمي والملاك القياسي للمراكز الرئيسة والفرعية وفقا ً لمعايير محددة.



1-2-4-4-1- الهيكل التنظيمي والقياسي لمراكز الصحة العامة الرئيسة(2):

1- مدير مركز صحي بواقع طبيب أو طبيبة

2- الوحدة الطبية :لكل (10000/نسمة) ويكون ملاكها طبيب مع طبيبة وممرض عدد(2).

3- وحدة الأسنان: (20000/نسمة) بواقع طبيب مع معاون طبي.

4- وحدة الصيدلة Sadصيدلي/20000/نسمة)ومعاون صيدلي عدد (2).

5- وحدة الأشعة : بواقع جهاز واحد مع مصور شعاعي عدد (2) مع محمض أفلام عدد (1).

6- وحدة المختبر Sadمساعد مختبر/20000/نسمة).

7- وحدة الصحة المدرسية : ويكون ملاكها معاون طبي (فاحص بصر) عدد(1)ومعاون وقائي عدد(1).

8- وحدة الضماد :ويكون ملاكها مسئول الوحدة مع ممرض أو ممرضة عدد(1).

9- وحدة التثقيف الصحي : يكون ملاكها مسئول الوحدة مع باحثة اجتماعية عدد(1)،ومعاون طبي عدد(1)

10- وحدة الرقابة الصحية : وملاكها مسئول الوحدة مع معاون وقائي عدد(2لكل 50-100 محل) ضمن الرقعة الجغرافية للمركز.

11- وحدة رعاية الأم والطفل: وملاكها مسئول الوحدة طبيبة وممرضة عدد(2) وكاتب تسجيل عدد(1)

12- وحدة التحصين(اللقاحات): وملاكها مسئول الوحدة ومعاون طبي أو ممرض عدد(3) وممرضة عدد(1).

13- وحدة الإحصاء والحاسوب : ويكون ملاكها مسئول الوحدة إحصائي أو معاون إحصائي أو كاتب إدارة صحية عدد(1) ،ومشغل حاسبة عدد(2).





14- وحدة الإدارة والخدمات : وملاكها مسئول الوحدة ملاحظ أو م.ملاحظ عدد(1)،ومسجل تذاكر عدد(2) ،وقاطع تذاكر عدد(2) ، وحارس عدد(2) ، وبستاني عدد(2) في حالة وجود حديقة بمساحة(500م2) ، وموظف خدمة عدد(6)،سائق عدد(1) في حالة توفر سيارة إسعاف.

1-2-4- 4-2- الهيكل التنظيمي والقياسي لمراكز الصحة العامة الفرعية:

1-وحدة طبية : يكون ملاكها مسئول الوحدة طبيب عدد(1) أو معاون طبي عدد (1).

2-وحدة الصيدلة:ويكون ملاكها مسئول الوحدة و معاون صيدلي أو معاون طبي عدد(2).

3-وحدة الرعاية : ويكون ملاكها مسئول الوحدة ، ومعاون طبي أو باحثة صحية أو ممرض عدد(1).

4-وحدة الضماد: ويكون ملاكها مسئول الوحدة ، وممرض أو ممرضة عدد(2).

5-وحدة التوعية : ويكون ملاكها مسئول الوحدة ، مع باحث صحي عدد(1) ، ومعاون وقائي عدد (1).

6- الملاكات الخدمية : ويكون ملاكها حارس عدد(2) ، وموظف خدمة عدد(1).



1-2-5- المعايير التخطيطية لمراكز الصحة العامة:

تشكل الخدمات الصحية المقدمة من قبل مراكز الصحة العامة في عموم القطر جانباً مهما ً في النظام الصحي الوطني ، باعتبارها واحدة من الحاجات الأساسية التي لابد من توافرها بشكل يتناسب مع كثافة السكان بشكل متوازن في توزيعها المكاني وكفاءة خدماتها ، إذ تمثل المدينة مكاناً لحياة اجتماعية قد يتجاوز تأثيرها إلى خارج إقليمها ، من خلال مستوى خدماتها المجتمعية لاسيما الخدمات الصحية بغض النظر عن نوعها ورتبها(1)

وتستعمل مستويات عديدة لقياس الأعمال وتكون معايير فنية أو اجتماعية لبيان خصائص ومميزات النظام الصحي وطبيعته ، ويمكن اعتماد نوعين من المعايير :

1- معايير كمية : وتقاس بها كفاءة الخدمة الصحية من خلال عدد العاملين في المؤسسات الصحية المختلفة كالأطباء والعاملين ، ويتم مقارنتها مع المعايير المحلية والعالمية لتقييم كفاءة هذه المؤشرات.

2- معايير الموقع المكاني :إن تحديد مواقع المؤسسات الصحية من العوامل المهمة التي ينبغي أن تُؤخذ بنظر الاعتبار في عملية التخطيط الصحي ولهذه المواقع علاقة مباشرة بكثافة السكان ومن أهم المعايير(2):

1- سهولة الوصول .

2- مساحة المؤسسة الصحية .

3- خدمات البنى التحيتة .

4- الاعتبارات البيئية.



وسنورد هنا عدداً من المعايير المعتمدة في توقيع مراكز الصحة العامة في القطر ، التي وضعت من قبل الجهات الحكومية * .

1-2-5-1- المعيار المساحي :

حددت المعايير المستخدمة في القطر عند توقيع مراكز الصحة العامة بمساحة (5000)م2(1) لكل مركز صحي ، بما فيها الأبنية المشيدة والحدائق ومواقف السيارات.



1-2-5-2- المعيار العددي :

تبنت الجهات التخطيطية في القطر توقيع مراكز الصحة العامة في المراكز الحضرية بالاعتماد على الكثافة السكانية للمنطقة ، والمؤسسات الصحية على اختلاف أنواعها وأحجامها ومستوى خدماتها ، وبحسب وزارة الصحة العراقية فقد حددت عدد من المعايير المحلية التي تتوافق وحجم المؤسسات الصحية بالقياس إلى كثافة السكان الذين تخدمهم هذه المراكز ،فضلاً عن نوعية التخصصات المتواجدة فيها وهي(2):

1- مركز صحي واحد لكل عشرة آلاف(10000) / نسمة.

2- وحدة الأسنان (1/20000) نسمة.

3- وحدة الصيادلة(1/20000) نسمة.

4- ذوي المهن الصحية (1/20000) نسمة.

1-2-5-3- سهولة الوصول إلى الخدمة :

وهو مقياس للسهولة والكفاية للوصول (Accessibility) إلى موقع أو مكان ما ، أو خدمة ما ، بما يوفر وصول الخدمة إلى جميع السكان في المنطقة السكنية من غير الشعور بالتعب أو المعاناة ، وقد حددت المعايير التخطيطية المسافة المطلوبة للوصول إلى المركز الصحي في المتوسط (700)م(3) داخل المدينة. كما حددت مؤشراً للوقت المستغرق لقطع هذه المسافة بمعدل يتراوح مابين (اقل من 5-أكثر من 40)دقيقة (4) .



1-2-5-4- درجة رضا السكان عن الخدمات الصحية :

وهو مؤشر مهم جدا لتقويم كفاءة الخدمات الصحية المقدمة من قبل مراكز الصحة العامة وذلك لارتباط مستخدم الخدمة بشكل مباشر مع طبيعة الخدمات ونوعيتها بحكم مراجعاته اليومية ، وقد حددت الأجهزة التخطيطية في القطر مؤشراً لقياس درجة رضا السكان عن مستوى الخدمات الصحية مابين (ر




(1) خلف حسين الدليمي ، تخطيط الخدمات المجتمعية والبنية التحتية أسس –معايير- تقنيات، دار صفاء للنشر والتوزيع ، ط1،عمان، 2009 ، ص 37


(2) خلف حسين الدليمي ، المصدر نفسه، ص 39.


(3) احمد البدوي الشريعي ، الخرائط الجغرافية تصميم وقراءة وتفسير، دار الفكر العربي ، ط1، القاهرة ، 1997، ص 259.


(1) ثامر ياسر البكري ، الإدارة الصحية ، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، الدار الجامعية للطباعة والنشر ،ط1، الموصل ،2000،ص102.


(2) ماجدة محمد طاهر ، أسس ومعايير الخدمات في المنطقة الصحراوية في العراق ،هيئة التخطيط ، دائرة التخطيط الإقليمي ، بغداد ، 2004 ، ص2.


(3)عبد السلام رضوان ، حاجات الإنسان الأساسية في الوطن العربي ، سلسلة عالم المعرفة ، العدد150 ، الكويت ،1990 ، ص 23.


(4)ابحاث مؤتمر الجمعية التونسية للإعلام الجغرافي الرقمي لأنظمة المعلومات الجغرافية ، دور نظم المعلومات في التخطيط الصحي ، تونس ، 2006 ،ص3.


(5) الشبكة الدولية للمعلومات : 8-7-2005.www. mailto:adminthawra-sy.com


(6) نجيب الشوربجي ، مجالات تطبيق المعلومات الصحية ، منظمة الصحة العالمية ، أبحاث المكتب الإقليمي لشرق المتوسط لدعم الصحة الالكترونية ، القاهرة ، 2006،ص12.


(1)الشبكة الدولية للمعلومات : www.sardroses.com/abbs/php.8-jan.6-4-2009


(2) عبد السلام رضوان ،مصدر سابق، ص179.


(3) زين حسن بدران و أيمن سليمان ، الرعاية الصحية الأولية ، دار المسيرة للنشر والتوزيع ، ط1،عمان ، 2009 ، ص13.


(4) جمهورية العراق،وزارة الصحة ، دائرة الصحة العامة، ورقة عمل النظام الصحي المقترح ، محور الرقابة والتقويم ،2008، ص18.


(1) رياض كاظم سلمان ، كفاءة التوزيع المكاني للخدمات المجتمعية في مدينة كربلاء دراسة في جغرافية المدن ، أطروحة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية ابن رشد ، جامعة بغداد ، 2007، ص22.


(2) عباس فاضل السعدي ، جغرافية السكان ، مديرية دار الكتب للطباعة والنشر ، ط1،بغداد،2002،ص502.


(3) عثمان محمد غنيم ، مصدر سابق، ص139.


(4) ثامر ياسر البكري ، النوعية في الخدمات التسويقية المسار الاستراتيجي في الاستجابة لرضا المستهلك، مجلة أكاديمية الدراسات العليا ، ليبيا،1999،ص11.


(5) فاطمة فهد حمادي ، كفاءة الخدمات الصحية وبعض العوامل المؤثرة فيها دراسة تطبيقية لقطاعي الرصافة والمنصور ، رسالة ماجستير غير منشورة ، المعهد العالي للتخطيط الحضري والإقليمي ، جامعة بغداد ، 2005،ص3.


(1) زين حسن بدران و أيمن سليمان ، الرعاية الصحية الأولية ،مصدر سابق ، ص64.

*تم تغيير التسمية الرسمية لمراكز الرعاية الصحية الأولية في عموم القطر استناداً إلى كتاب وزارة الصحة /دائرة الصحة العامة ذي العدد(29837) بتاريخ 17/6/2008،وتنسب بموجبه تغيير اسم قسم الرعاية الصحية الأولية إلى (قسم الصحة العامة) ، وتم إعمام التسمية الجديدة إلى كافة المراكز الصحية في محافظة الانبار بناء على كتاب دائرة صحة الانبار/قسم الصحة العامة /الإدارية والقانونية/الأفراد بعدده(12038) بتاريخ 4/8/2008 ، وعليه يقصد بمراكز الصحة العامة هو(مراكز الرعاية الصحية الأولية) أينما ترد في ثنايا البحث


(2) زين حسن بدران ، المصدر السابق نفسه، ص15.


(3) زهير حاتم خماس،التوزيع المكاني للمستشفيات الأهلية في مدينة بغداد ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية الآداب ، جامعة بغداد ، ص61.


(4)منظمة الصحة العالمية ، الرعاية الصحية الأولية ، تقرير -الآن أكثر من أي وقت مضى- ، 2008،ص20.


** مؤتمر الماتا وهو المؤتمر الدولي لمنظمة الصحة العالمية عن الرعاية الصحية الأولية المنعقد في مدينة (الماتا) بكازاخستان عام (1978).


(5)محمد بن مفرح القحطاني،التنمية المكانية لمراكز الرعاية الصحية الأولية في منطقة احد رفيدة إقليم عسير ، الجمعية الجغرافية الكويتية ، رسائل جغرافية ، العدد 172، الكويت،1994،ص4.


(6) محمد جبر وعبد الجبار عبد العباس، كراس الرعاية الصحية الاولية ،نشرة صادرة من وزارة الصحة،1996 ،ص4.


(1) خلف حسين الدليمي ، تخطيط الخدمات المجتمعية والبنية التحتية أسس –معايير تقنيات، مصدر سابق،ص148.


(2) خلف حسين الدليمي،المصدر نفسه،ص150.


(3) الدراسة الميدانية لمراكز الصحة العامة في منطقة الدراسة للمدة من 15-10 لغاية 15-12-2008.


(4) المملكة الأردنية الهاشمية ، وزارة الصحة ، تقرير الإستراتيجية الصحية الوطنية ، 2006،ص26.


(5) محمد جبر وعبد الجبار عبد العباس، كراس الرعاية الصحية الاولية ،مصدر سابق،ص3.


(1) محمد جبر وعبد الجبار عبد العباس ، كراس الرعاية الصحية الاولية ،مصدر سابق ، ص28.


(2) وزارة الصحة ،دائرة صحة الانبار ،قسم الإدارية والقانونية ، 2008. بيانات غير منشورة.


(1)خالص حسني الاشعب ، إقليم المدينة بين التخطيط الإقليمي والتنمية الشاملة ، مطابع التعليم العالي ، جامعة بغداد ، 1989،ص68.

* 1- وزارة التخطيط. 2- وزارة الإسكان والتعمير. 3- وزارة الصحة.


(2) وفاء إسماعيل سعد ، التحليل الجغرافي للخدمات الصحية في اهوار جنوب العراق، مصدر سابق ،ص25.


(1) وزارة الإسكان والتعمير ، مديرية التخطيط العمراني ، معايير الإسكان الحضري ، 1986.بيانات غير منشورة


(2) محمد جبر وعبد الجبار عبد العباس ، كراس الرعاية الصحية الاولية ،مصدر سابق ، ص17.


(3) رياض كاظم سلمان ، كفاءة التوزيع المكاني للخدمات المجتمعية في مدينة كربلاء ،مصدر سابق،ص284.


(4) وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي ،الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات ، خارطة الحرمان ومستويات المعيشة ، الملف الإحصائي ، ط1،2006،ص11.







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.ahmedmoje.jeeran.com
 

نظم المعلومات الجغرافية (GIS) ومراكز الصحة العامة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» مفهوم نظم المعلومات الجغرافية (SIG)
» (موسوعة المعلومات) 2
» الادارة العامة للقبول السودان نتيجة الشهادة السودانية 2013 2014
» الحوار الكامل مع وزير تحديث القطاعات العامة حول منظومة الأجور الجديدة
» دورة التقنيات الحديثة فى خلق الصورة الذهنية للمؤسسة للعاملين بالعلاقات العامة (protic

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافيةgis :: الفئة الأولى :: نظام المعلومات الجغرافي-